ابراهيم بن عمر البقاعي
383
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
اللّه ناصرا ، ولا يخفى عليه شيء من حاله ، وما أشد مناسبة ختامها بإحاطة العلم لما دل عليه أولها من تمام القدرة ، فكان آخرها دليلا على أولها لأن تمام العلم مستلزم لشمول القدرة ، قال الإمام : وهذان الوصفان هما اللذان بهما ثبتت الربوية والإلهية والجلال والعزة ، وبهما يجب على العبد أن يكون مطيعا للأوامر والنواهي منقادا لكل التكاليف - انتهى . ولختام أول آية فيها بقوله : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [ النساء : 1 ] أي وهو بكل شيء من أحوالكم وغيرها عليم ، فلا تظنوا أنه يخفى عليه شيء وإن دقّ ، فليشتد حذركم منه ومراقبتكم له ، وذلك أشد شيء مناسبة لأول المائدة - واللّه الموفق بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .